ابن رضوان المالقي

153

الشهب اللامعة في السياسة النافعة

وقد قيل ربما أخطأ العاقل رشده ، وأصاب الأعمى قصده « 47 » . قال عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه : الأمور ثلاثة : أمر استبان رشده ، فاتبعه وأمر استبان ضده ، فاجتنبه ، وأمر أشكل ، فرده إلى اللّه عز وجل « 48 » . وفي السلوانات : إذا التبست المصادر ، ففوض الأمر إلى القادر . إن من الدلالة على أن الإنسان مصرف « 49 » مغلوب ، ومدبر مربوب ، أن يتبلد « 50 » رأيه في بعض الخطوب ، ويعمى عليه الصواب المطلوب . قيل إن الحجاج كان إذا تعارضت آراؤه في خطب من الخطوب أنشد : دعها سماوية تجري على قدر * لا تفسدنها برأي منك منكوس « 51 » ابن ظفر : أيا من يعول في المشكلات * على ما رآه « 52 » وما دبره إذا أشكل « 53 » الأمر فابرأ به « 54 » * إلى من يرى منه ما لم تره تكن بين عطف يقيك المخوف « 55 » * ولطف يهون ما قدره إذا كنت تجهل عقبى الأمور * ومالك حول ولا مقدره فلم ذا العنا وعلام الأسى * وفيم الحذار وفيم الشره « 56 » قالوا : ويستعين الملك بمشورة أهل العقول . ويستمد « 57 » بآراء « 58 » ذوي

--> ( 47 ) سياسة المرادي ص 10 - 11 ( 48 ) الذخائر والأعلاق ص 156 . ( 49 ) ق : متصرف وفي السلوانات : مصروف ( 50 ) ق : يتبدل ( 51 ) وردت هذه النصوص في السلوانات مع بعض التغيير والزيادات ص 9 ( 52 ) السلوانات : يراه ، ك : رواه ( 53 ) ك : استشكل ( 54 ) د : فألجأ به - السلوانات : فأبدأ به ( 55 ) في جميع النسخ : يقلبك ، وفي السلوانات : يقيك . وفضلنا قراءة هذه الأخيرة ( 56 ) السلوانات ص 9 ( 57 ) د : يستمد - محذوفة - الذخائر : وأن يستمد ( 58 ) د : وآراء